السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

-194 -

من غير عذر خلع وعزل، وإنما قيل لا يقيمه إذا كان سائرا أو محاربا لمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن قدر وعطل أكفره، والنصيحة بين المسلمين لبعضهم بعضا، ولا يتوهم على المسلمين في أمر ولا على الإمام بتهمة إلا ما صح ووضح وقام دليل في شيء ممن يخرج به المؤمن من الحق، وإذا خرج الإمام داعيا لم يستحل دم من خرج عليه إلا بعد الدعوة ..

قلت لي فإن ركب الإمام أمرا متكراه أو ترك معروفا؟ قال: يستتاب لا فإن تاب وإلا الخلع من الإسلام، وعلى العلماء أن يأمرون بالمعروف وينهوة من المفكر ما كانت الولاية جائزة " بينه وبينهم؟ وإن خافوه على أنفسهم وعلى دمائهم، وسمتهم التقية في الظاهر بالقول ووجبت [542] عليهم البراءة في السريرة ولم يؤدوا إليه زكاتهم ولا يلوا له شيئا من عمله إلا ما وافق من حكم بين الناس بالعدل، أو يكونون هم الذين يلون النظر أهل سماع البيئة ويتولون تنفيذه، وأما أنا فلا أحب أن يتولوا له شيئا من الأحكام لأن طاعته خارجة من أعناقهم، ولو كان ذلك جائزا لم يستتب عمال عثمان ولا ترك عمال على ولا خطئ قضاة الجبابرة. قال: وأما الأحكام اللاتي يحكم بها أهل الجور والخونة من أهل الدعوة، فلا يتولى المسلم تنفيذها ولا يحبوا لهم الصدقات من المسلمين ولا في غيرهم، لأن الذى يأخذه للجائر ليس بجزى

(1) كتب في المخطوطة «ولا يولوا»