الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠عن المسلمين وإنما هو غصب، ومن غصب لناس فهو ظالم لهم ولا يجوز في هذا نقية ولا تجوز اليمنية إلا في القول لا في العمل.
وقد جاء الأثر عن الأشياخ أنه لا يجوز الاحمر أن
بر كواب ما حرمه الله عليه، ولا يضيع واجبا من العمل تنتفية إلا أن يحال بينه وبين الفرائض من الصلاة فإنه يصليها كم أمان له، ومن ركب ما دون الكبائر وقف عنه، وراكب الكبائر يكفر ويبرأ منه. وإن ضيع الإمام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا ولاية له. كذلك فهم الإمام إذا قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضيعها فقد ضيع أمر الله إلا أن يخاف على نفسه وسمته التقية. فأما الإمام اللبائع همه فلا تسمه التقية، وقد حفظت أن التقية تسمه إذا خاف على نفسه. وعلى الإمام الجهاد في سبيل الله ما وجد الأعوان على ذلك، وعليه إطفاء البدع وإيضاح الشرع، وإنكار اللعب واللهو والمعازف والأنبذة في اللهو والاجتماع عليه وعلى المسكر وشرب الخمر وإظهار بيعه والنوح، وصرف الأذى كله وصرف الاضرار للمسلمين في طريقهم ومساجدهم وقرب منازلهم، وما يحدث من روائح الكتف في ذلك والنار المخوفة على المنازل وجميع المنكرات. وأما لعب للصبيان أو دف على نكاح فلا ينكره فيه.
قلت: فهل يجوز للإمام أن يولى على ذلك أو على شيء من أمور
نيه
المسلمين غير ولى؟ قال: لا، ليس له أن يولى إلا رجلا من المسلمين
يجتمع المسلمون من أهل العلم والمعرفة على ولايته وعد الله ج خ (1)