الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥قلت: فإن انهزموا هل يتبع مولّيهم (1) أو يجهز) على جريحهم؟
قال لا، ألا ترى عن الوارد عن على بن أبى طالب في فقال يوم الجمل أنه قال بعد الهزيمة، لا يتبع مول، ولا يجهز على جريح ولا غنيمة في أموال أهل القبلة. إلا أن بعضاً قال: إنما ذلك كان مكرمة وليس بالواجب، والاتباع لمول والإجهاز على الجريح جائز.
(د)
قال آخرون: إذا تفرق (3) البغاة وانهزموا إلى غير فئة لم يتبع موليهم، وإن كانوا منهزمين إلى فئة ويخاف معاودتهم إلى حرب المسلمين قتل
موليهم وأجهز على جريحهم.
قلت: فهل يستعان عليهم بشيء من أموالهم؟
قال: لا، إلا أن يكونوا ظفروا بشيء من الخيل والسلاح من آلة الحرب، فعلى قول يتقوون بها على حرب عدوهم، وإذا انحلت الحرب حفظوا ذلك لأربابهم وضمنوه لهم، وإن ماتوا ردوه إلى ورثتهم، إلا ما تلف في حال الحرب، فعلى بعض القول أنهم لا يضمنونه قلت: فما وجدوه في بيوت خزائن الجبابرة بعد هزيمتهم إذا لم يعرف
أربابه!!
قال: يفرق على الفقراء كما فعل عبد الله بن يحيي طالب الحق، فرق ما وجد في بيوت خزائن الجهابرة حين استولى على اليمين، على
(1) ولى هاريا: أدير ..
(2) كتب في المخطوطة: «يجاز على جريحهم»، وجهز جهزا وأجهز على الجريح: شد
عليه وأتم قتله.
(3) كتب في المخطوطة: «تفرقوا».