الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧الذين يُحاربون الله ورسوله ويسمون في الأرض فساداً أن يُقتلوا أو يُصَلَّبُوا أَوْ تُقطَّعَ أيدِيهِم وَأَرْجُلُهُمْ مِن خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأرض ذلك لهم خرى في الدنيا وظلم في الآخرة عذاب عظيم .. فإن أخذوا الأموال وسفكوا الدماء، قتلوا أو صليوا، وإن أخذوا الأموال ولم يسفكوا الدماء قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن لم يظفر بهم طلبوا حتى يخرجوا من أرض الإسلام. فأما الصلب فقد قال قوم إنما هو في أهل الشرك، وقال آخرون في أهل الشرك وفى أهل القبلة من كان محارباً حكم عليه بحكم الله والذي قال في أهل القبلة قال:
6
:
يصلب رأسه ثلاثة أيام ثم يدفن، وقالوا إن هذه الآية نزلت في العرنيين
وقال قوم في أصحاب ورد) وخبرهم يطول).
(2)
قلت: فإن خرج على الإمام خارجة إن أمانهم القعداء من المسلمين
ظفروا به دوهم، وإن قعدوا عنهم ظفروا على المسلمين، فإنه يلزم من قعد من الرعية عن معونة المسلمين ولا يحل [547] خذلان: الحق وأهله إلا أن
(1) سورة المائدة: آية 33 (2) كتب في المخطوطة: «العردين) (3) كتب في المخطوط: «مرده» ..
(4) انظر كتب وبعوث النبي عليه الصلاة والسلام، بعد رجوعه من الحديبية في ذي الحجة سنة ست الهجرة إلى الملوك والأمراء وإلى أقوام من العرب وغيرهم (نسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن هشام، والطبقات الكبرى لابن. سعد، وتاريخ اليعقوبي وتاريخ الأمم والملوك للطبرى). وذكر المفسرون أن الآية 33 من سورة المائدة نزلت في العرنيين لما قدموا المدينة وهم مرضى فأذن لهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يخرجوا إلى الإبل وأن يشربوا من ألبانها، فلما صحوا قتلوا راعى النبي عليه الصلاة والسلام واستاقوا الإبل -. ت: