الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨يكونوا خرجوا من الرمية أو قعدوانية فالجبار يظفر بهم فليس على الأبعاد أن يخرجوا. قلت: كانوا بناة أو من أهل الشرك؟ قال: نعم، إلا أن: يكون أهل الشرك والبغاة يريدون استباحة البلد فذلك على كل أن يدفع
كان شارياً أو غير شار أو من أصحاب الإمام أو غيرهم من في
قلت: فإن خرج الإمام على أهل الشرك وظفر بهم هل له قطع نخيلهم وشجرهم أو هدم منازلهم وتحريقهم؟ قال: لا، ليس له أن يخرب عامراً ولا يقطع شجراً ولا نخلا بعد الظفر لأن ذلك غنائم للمسلمين.
بهم
قلت: فإن كان لا يظفر إلا بذلك؟ بهم
قال: إذا كان لا يظفر بهم إذا تحصدوا عنه إلا بهدم منازلهم جاز له وقد فعل رسول الله اللي في محاربته لليهود حين تحصنوا عنه وكان المسلمون يخربون من موضع والكفار يخربون من موضع آخر ليسدوا ما خرب المسلمون. قال الله (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين فاعتبروا يا أولى الأبصار ((1)
قلت: فيقطع نخيلهم إذا امتنعوا وتحصنوا؟ قال: فقد كان رسول الله. قطع عليهم وترك. وقد قال الله: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها
قائمة على أصولها فهإذن الله وليخزى الفاسقين) (2)
وفى وصية النبي الا الله بعد ذلك لبعض من ولاه بها و أن لا تقطع
مشراً ولا تخرب عامراً». وكذلك أبو بكر فقد نهى من أرسله أن يفسد أرضاً أو يخرب عامراً والله أعلم.
(1) سورة الحشر: آية 2
(2) سورة الحشر: آية. .