الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩14+41
قلت: فإذا ظفر بهم بعد اللهزيمة ما الحكم فيهم؟
قال: يقتل مقاتلهم وتفم أموالهم وتسبى ذراريهم وهى السهرة في جميع أهل الشرك إلا من العرب، ولا تقتل امرأة ولا صبي إلا من أعان على القتال، لأن النبي لا نهى عن قتل النساء والصبيان. فأما مشركو العرب فلا سبى فيهم وجائز غنيمة أموالهم، فهذا كله بعد الدعوة إلى
الإسلام فإن لم يجيبوا الدعوة قتلوا.
و من قامت عليه الحجة فلا دعوة له
قلت: فهل يجوز بياتهم؟ قال: جائز بياتهم وإنما للنهى عن بيانهم
هم
مخافة أن يختلط الحرب فيغلط المسلمون ويقتل بعضهم بعضاً، وأما ن جائز قتلهم، وقد أمر بقتل ابن الأشرف فقتلوه في الليل وغيره من اليهود، وأمر أسامة بن زيد بالإغارة على بنى صباح عند وقعة الراية على
غرة. وإنما النهى مخافة أن [548] يقتل المسلمون بعضهم بعضا والله أعلم
وذلك إذا قامت عليهم الحجة
•
قلت: وهل يحرقون بالنار؟
قال: لا، النهي في ذلك. وقد قيل إن النبي
فقال: «لا ينبغي أن يعذب أحد بعذاب الله».
قلت: فإن أظفر وهم وغنموا (1) أموالهم كيف قسمتها؟
ذلك
(1) معنى الغنيمة اللغوى، هو ما يناله الرجل والجماعة يسعى. . أما المعنى الاصطلاحي فهو مال الكفار الذى يظفر به المسلمون عنوة، أى بالتغلب على الكفار، أو ما يحصل عليه المسلمون بالقوة من أهل دار الحرب. والمعروض أن الغنائم لا تقسم في أثناء انشغال الجند بالحرب وذلك لئلا يتشاغل الجند بها كما حدث لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد. وتشمل الغنائم الاسرى، والسي من النساء والأطفال، والأموال المنقولة، وكذلك تشمل الأرضين. (14 - كتاب السير / 2)