الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١211
تنجل الحرب، أو طعام مثل شحم أو شيء من ذلك، وأما إذا انجلت الحرب فلا. وقد روى عن النبي الا الله أنه قال: «أدوا الخيط والمخاط فإنه
غار ونار» وقال: (وشنار يوم القيامة، وقال: «لا غلال (1) ولا
إسلال (2)
6
الخيانة يعني
•
وقد روى أن أسود كان عند النبي بخيبير فوقع منهم فقتله، فقالوا هديدا لك الجنة فقال النبي: «كلا إن شملته (2) لتحرقن عليه، كان
،
غلها يوم خيبر». فلا يجوز من الغلول للقليل ولا الكثير لما دل عليه من الكتاب والسنة
قلت: فإن نزل أهل الكتاب إلى الصلح وأعطوا الجزية قبل
منهم الجزية
، وذلك من الفيء وليس فيه للفقراء سهم معلوم، وذلك للإمام
ولمن صالح على ذلك من المسلمين
قلت: وكم الجزية؟ قال: قدر ما يرى القائم [549] بذالك وهى مختلفة في الأحوال وقد روى عن النبي الله أنه أمر بعض عماله على بعض الأمصار (ه)
(1) أغل الرجل، وغل غلا وغلولا: خان.
(2) أصل إسلالا الشيء: سرقه خفية
•
(3) الشملة: كاء واسع يشتمل به. الجمع شملات. (4) كتب في المخطوطة «واعطا» (ه) الأمصار: ظاهر هنا أن الكاتب يقصد بكلمة الأمصار في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام: الأرض التي استولى عليها المسلمون بعد أن نكث اليهود، مثل أرض بني النضير وأرض خيير، أو الأرض التي صالح عليها الرسول عليه الصلاة والسلام اليهود مثل أرض فدك، أو الأرض التي صالح عليها النصارى مثل أرض أيلة (العقبة الحالية)، أو تلك التي صالح عليها العرب النصارى مثل أرض نجران، كذلك صالح الرسول عليه الصلاة والسلام مجوس هجر في البحرين وكانوا تابعين الفرس، وأخذ منهم الجزية. واختلفت قيمة الخراج والجزية باختلاف الظروف والأحوال. =