السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

دينهم إذا أعطوا الجزية وسلموا للمسلمين، كما قد روى أن رسول الله

قال: «سنوا سنة أهل الكتاب).

بهم

قلت: فجميع أهل العجم إذا ملكهم المسلمون ما يؤخذ منهم؟ قال: ما صالحوا عليه، وإن حاربوا قتلوا وغنموا، والله أعلم وأحكم

وبه التوفيق للحق والصواب.

(2)؟ قال: نعم

قلت: هل يجوز للإمام (طلب الحيلة فى الحرب» له ذلك تأسياً برسول الله كما فعل بحفر الخندق، وارتفاعه بأصحابه في جبل

•

أحد، وكل ذلك طلب الحيلة وللتواصى على حرب عدوه قلت: فالإمام الشارى إذا انهزم أصحابه وخاف للنقل عليهم

ان

ينهزم ويتوارى قال: نعم كما فعل رسول الله لما خاف على

أصحابه يوم

أحد

بهم

ارتفع بهم

في جبل أحد. كذلك الإمام إذا خاف القتل أن يأتي على جميع أصحابه فله أن يهرب بهم والحياة لهم أنفع ويكون في طلب الحيلة والمكيدة والنصر، وقال أصحابنا: ليس له أن بولى. قلت: وكم يجب [550] فرض الجهاد؟ قال: إذا كانوا كنصف العدو في السلاح والكراع (3) والمدد والعدة وما يصلح به ذلك من آلة الحرب والماء والطعام لهم ولدوا بهم لزمهم في ذلك

جميع

فرض الجهاد

(1) أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الجزية من أهل هجر في البحرين، وكانوا مجوسا تابعين للفرس. (انظر: البلاذري: فتوح البلدان ص 80 - 87، وأبو يوسف: الخراج: ص 128 131، وأبو عبيد القاسم بن سلام: الأموال ص 31 - 32).

(2) «طلب الحيلة في الحرب»: زيادة من عندنا

(3) الكراع: الخيل والبغال والحمير.

-314 -