السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

رفع عنهم الجزية فى معاملتهم لخيبر بشطر منها نحوهم) وليس أن اليهود

من غير أولئك سقط عنهم الجزية بأولئك

قلت: والنصارى مثل اليهود؟ قال: نعم النصارى للعرب، وقد روى أن عمر جعل عليهم الخمس على (2) أموالهم أو (1) الضعف مما جعل في أموال المسلمين ولم يأخذ منهم جزية (4).

قلت: فاليهود في أموالهم شيء؟ قال: لا، الجزية على قدر رءوسهم إذا كانوا صلحاء للمسلمين وبقوا على دينهم، وأما أهل الحرب فيقتلون

أو يغنمون. قلت: فالمجوس. قال: هم فى الجزية لحق بأهل الكتاب ويقرون على

•

(1) غزا الرسول عليه الصلاة والسلام أهل خيبر من اليهود في المحرم سنة 7 هـ تأخضعهم بعد قتال شديد وحصار دام نحو شهر وكان لليهود ثمانية حصون فتحت جميعها عنوة ما عدا حصنين هما الوطيح والسلالم ففتحها المسلمون صلحا بعد أن حوصر اليهود فيهما، فوقف الرسول عليه الصلاة والسلام هذين الحصنين، وقسم الستة الباقية، أى فسها حسب الآية الكريمة (آية 41 من سورة الأنفال التي نزلت عقب غزوة بدر الكبرى). وكان حصن الكتيبة تصيب الرسول عليه الصلاة والسلام بحق الخمس، والباقي للمسلمين وكانت عدتهم ألفا وأربعمائة، بينهم مائنا فارس فأعطى الفارس ثلاثة أسهم والراجل سهما. ثم دفعها المرسول عليه الصلاة والسلام بأرضها وتخاها إلى أهلها مقاسمة على النصف مما يخرج من الثمر والحب (انظر أيضا: البلاذرى: فتوح البلدان ص 29 و 32 و 34، والماوردى: الأحكام السلطانية ص 161 - 162، و دكتور محمد ضياء الدين المريس: الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية ص 97 - 98).

(2) (علي»: زيادة من عندنا (3) «أو»:»: زيادة من عندنا.

(4) ورد في كتب الخراج والأموال وفي المصادر القديمة، أن عمر بن الخطاب لم يفرض الجزية على نصارى العرب ونصارى بني تغلب وإنما كان يضعف عليهم الصدقة، أي يأخذ منهم ضعف صدقة المسلمين فإذا أخذ العشر من المسلمين، أخذ الخمس من نصارى المعرب. (انظر:

أبو عبيد القاسم بن سلام: الأموال ص 26).