السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

-226 -

والفاسقون. ولا حكم إلا لله ولا حكم أن حكم بغير ما أنزل الله، فهذه دعوة المسلمين التى دعوا الناس إليها وفارقوا على تركها، العدل والعمل، أعاذنا الله وإياكم من فتن الشيطان ومن الزلل في الدين والركون إلى الدنيا والرضى بها بدلا من رضى الله وثوابه. فإن فعل ذلك امام استقيب، فإن تاب ورجع قبلت توبته ولم يعجل على براءته، وإن أبى وأصر وامتنع زال اسم الإمامة وحقها عنه وصار عدوا للمسلمين يستحلون خامه من الإمامة. وإن امتنع قوتل حتى فى إلى أمر الله لأن ما أحل الله من البراءة من أهل القبلة وتحريم ما حرم الله منهم وذلك ما لا يذهب عليكم علمه وسيرة المسلمين فيه إن شاء الله

فإن كان ذلك فى عماله وسماته (1) دونه كان الذين عملوا بالمنكر أولى به، وكان عليه الإنكار بذلك واستقابة الذين عملوا به، فإن لم

يتوبوا استحقوا البراءة والخلع معه

ذلك إلى المسلمين. فإذا ومع

رجع

الإمام صح معه بعلمه أو بشاهدى عدل من المسلمين استقاب الذين خانوا الله في أمانتهم وحكموا بغير ما أنزل الله إليهم، فإن فعل لم يكن عليه إلا ذلك. وإن صح ذلك معه [557] فلم ينكر ولم يغير جور الجائرين، ودعى إلى ذلك الحق، فإن أصر واتمنع نزل بالمنزلة التي أوصفناها لهم من الخروج من اسم الإمامة وحق الإمام ووجب على المسلمين فراقه وخلعه.

(1) السعاة: جمع ساعي. ويعنى «بالسماة، هنا جباة الصدقة والأموال