الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢ذلك لهم؟ وإن كان ذلك لهم جازاً، فهل له أن يقهر من أبى عليه ذلك وأراد أن يسير وحده بقوم (1) كرهوا ذلك؟ هل لهم أن يعتزلوا حمل كان بهذه المنزلة؟ وهل له أن يبسط يده بالضرب إلى من أبي ذلك
(Y)
عليه؟ هذا عندنا ليس من المواضع التي يلزم المسلمين بتقديم والى عليهم، ولا لأحد أن يقهر أحداً على نفسه أن معه أو بسهر يجتمع مع غيره، لأن الناس أملك بأنفسهم، إلا أن يتراضى جميع القوم أن يضيفوا أمر مصالحهم في سفرهم إلى رجل منهم ويطيعوه برأيهم، فأما أن يقهرهم على شيء يكرهونه من مسير أو غيره فليس نرى ذلك عليهم، وان نال أحداً عنهم بضرب فإن عليه أن ينصفهم من نفسه، وإنما تكون الولاية في حكم المسلمين لتقديم امامهم لوالى، فأما إذا خرجوا من حكمهم فلا نرى له أن يقال أحداً بضرب ولا غيره حتى يرجعوا إلى حكم المسلمين
جميع
وعن العامل ومن بحضرته من أهل الدعوة إذا كانت أحكامهم وما يعملون في رعيتهم برأى أنفسهم وليس بعلم ولا أثر ممن عفى من أهل العلم، هل هؤلاء أهل الدعوة وقد استحلوا منها بهذه
المعاني
وهم يقرون بها في الجماعة؟
فاعله وا - رحمها الله وإياكم - أن الأحكام إنما هي حكم الله في كتابه وسنة رسوله، وآثار أئمة الهدى العلماء بكتاب الله [561] وسنة
(1) كتب في المخطوطة: «أو يقم».
(2) كتب في المخطوطة: «الذين ".