الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١- 231 -
ا يعطيها ثانية إلا أن يستتيبه، فإن تاب ورجع أدى إليه وأجزى عنه، وإن أبي وأصر استحق البراءة ولم يسمع المسلمين أداء زكاة أموالهم إليه. فإن غصبهم إياها لم تكن تلك زكاة الأموال، وزكاتهم عليهم حتى يؤدوها إلى أئمة العدل الذين أوجبها الله لهم.
مت
وإنما
ومن الحاج إذا خرجوا إلى مكة فهل للإمام أن يولى عليهم عاملا؟ 1 جميع سفره عن منزله حتى يقدم مكة فى أمصار أهل الجور، وإن كان ذلك جائزا فهل به أن يمنع من أراد الرحيل قبل أن يأمر العامل بالرحيل من الموضع الذى نزله الناس، وإن كان ذلك جائزا فهل له إن استماع من الصبر إلى وقت [560] أمره به، فهل له أن يقهره على ذلك و يضربه ويفرق متاعه علميه؟
فإذا ولى امام المسلمين رجلا على رعيته، فإن ذلك عندنا جائز الإمام وعلى أن بسمع له ويطيع، فإن استعصى عليه أحمد فليس نرى له أن يتعدى عليه بضرب ولا إتلاف متاع لأنه ليس يركب ذلك من أمراً يستحق الضرب وإتلاف المقاع. فإذا صاروا إلى الإمام في موضعه وحيث يجوز حكمه رأى الإمام فى ذلك رأيه لوجه المدل، ومن زعم أن ذلك جاز للوالى بلا أن يركب من ذلك أمراً لا يحل فليس يبلغ به
ذلك عندنا البراءة.
وعن قوم خرجوا في رفقة في سفر فهل لهم أن يولوا رجلا يكون عليهم في سفرهم ذلك يملك نزولهم ورحيلهم ويعقدوا له لواء أم ليس