الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣243
أن يخاف على نفسه، فإن التقية نسمه. فأما الإمام للبائع نفسه فإنه لا تسمه التقية وعليه المجاهدة فى سبيل الله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وعن الإمام إذا ظهر اللعابين والنواحات والأنبذة في مكانه ولا ينهى عن ذلك ولا يتقدم فيه ولا ينكر) علية، هل هو بذلك مقصر عن سيرة أهل المدل؟
فأما اللعابين والأنهذة فإن كان امها مما يكون من امارات الترويح الذي لا منكر فيه من ضرب الدف، قد أجاز المسلمون ذلك على النكاح لشهرته وظهوره من غير اجتماع من السفهاء والأمور الظاهرة بفكرها (2) وأما الفواحات فإن النوح حرام وعلى الأمة
.
وأما النبيذ إنكاره، وأما سوى ما ذكرت لكم من الضرب والمنكر واللعابين فهذا وهاود عليه ولم ينكر المفكر وعلى المسلمين إنكاره. فإذا رضى من فقد خالف في ذلك [568] سيرة المسلمين ويستتاب فإن تاب وإلا زالت
إمامته وولايته عن المسلمين.
وعن الإمام إذا كان في رعيته قوم سفاكون الدماء أكالون الحرام، أيجوز له أن يولى عليهم رجلا منهم أم لا يجوز له ذلك؟ وقلتم: فإنهم لا يرضون إلا برجل منهم، فكيف الحق في ذلك؟
(1) كتب في المخطوطة: «ينكل». (2) كتب في المخطوطة «سكرها» بلا نقط.