السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

- YEY-

كان عندهم في ولاية ثم ارتد عن الإسلام لم تكن ولاية على الجحود بالله حتى يستتاب. ولو أنه استمكره مسلمة حتى وطنها، أو قتل مؤمناً أو نفسا بغير حق، كان قد استحق اسم الكفر يفعله حين فعله فسموه باسمه الذي [567] لزمه بحدثه، وليس يقولونه، وقد كفر كفرا لا شك فيه، فهو كافر ويستتاب من كفره. لأنه إذا ارتد عن الإسلام كان على المسلمين أن يحتجوا عليه ويدعوه إلى الرجوع إلى الإسلام، فإن فعل هبلوا منه وتولوه، وإن أصر قتلوه وهو في حالتيه جميعا كافر حرام ولايته إلا أن يتوب. فأما من يلزمه اسم الكفر إلا من إصرار فحق يصر فيكفر. وذلك الذي مضى عليه سلفنا، وهو قولها وإن كان هذا الذي أدرك هؤلاء القوم على هذا تمكنه الاستقابة استقابهم، وإن لم يمكنه ذلك فالبراءة أولى بهؤلاء. وليس هؤلاء ولا العلماء على ما وصفتم من تضييعهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واتباعهم الأهواء بمسلمين، ولا الاتباع لهم على ما هم عليه، فكل إمام ضل وجار ضل أتباعه على ضلاله.

وعن الإمام إذا كان لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر أتكون

البراءة منه بواجهة على المسلمين وتذهب بيعته من أعناق المسلمين؟ فمن ضيع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من إمام، فلا ولاية له والبراءة منه بعد أن يستتاب، وكذلك غير الإمام من المسلمين، من قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضيعهما، فقد ضين أمر الله إلا