السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

- 246 -

من أهل رأيك، شيعوا هذا المال حتى يقدم ما ضمنه (1) عند الأمين، يعنى أمين الجهابرة. هل لهم أن يسارعوا في ذلك رجاء اتخاذ الأيادى عندهم أو على المداراة لهم مخافة ظلمهم وغشمهم؟! وما بلغت منزلة من أمر بالمسارعة في ذلك وهو كان مطاعا في قومه، أيبرأ منه على ذلك أم لا؟: إن كان عاملا هل يعزل بذلك أم لا؟

و قلتم

فإن التعاون على الإثم والعدوان ما قد تقدم الله فيه (ولا تعاونوا على الأنم والعدوان) (3) فمن أعان الظلمة على ظلمهم وقواهم على جورهم، فقد أعان على غير حق، وهذا من فعله طائعاً متخذا به الأيادي فهو معين على باطل، ولا ينبغي للمسلمين أن يولوا مثله إمامتهم، والأمر بالمسارعة في ذلك أمر بمعونة أهل الجور. ومن أعان على المنكر بأمر وفعل فقد دخل في المعونة عليه، وعليه القوبة فإن تاب وإلا سقطت ولايته عند المسلمين وعن قاض من قضاة الجبابرة أراد الخروج من كورة إلى كورة فبعث إلى من ذكرتم في المسألة أن أقدم بمن معك من الرجال، يذهبون معه حتى يبلغ السكورة التي يريدها، ما منزلة من فعل ذلك؟

فإن كان يريد بذهابه إلى الكورة ظلما لأحد فلا يتبعوه، فإن

اتبعوه أعانوه على ظلمه، وإن كان لا يريد ظلماً لأحد فلا يبلغ بهم السقوط في الإسلام والخروج منه.

(1) كتب في المخطوطة: «ماضه».

(2) سورة المائدة: آية 2.

إلى