السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

-901 -

الحق في ذلك؟ فالحق في ذلك الذي مضى عليه سلفنا أنهم لا يستحلون دم من خرج عليهم أو خرجوا عليه من أهل القبلة إلا بعد الدعوة

والإعذار والإنذار.

فإذا ساز بعساكره ولم يبدأ بقتال عدوه ولا بيانهم حتى يبدأ بالدعوة لهم والإنذار إليهم، فإذا دعاهم وأبوا أن يقبلوا الدعوة ويكفوا عن الحرب وبارزوهم وحاربوهم جاز له أن يبيتهم بعد ردهم (3) الدعوة عليهم ومبارزتهم إياه بالحرب. وكذلك المشركون إذا غزاهم المسلمون ممن كانت له ذمة وعهد أو لم تكن له، فإذا دخلوا عليهم أرضهم لم يقتلوهم ولم يسبوهم ولم يغنموهم حتى يدعوهم، فإذا دعوهم فردوا الدعوة استحلوا قتلهم وسبى ذراريهم وغنيمة أموالهم. وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين أنه قال: قد بلغم الدعوة فلا دعوة لهم إذا غزاهم المسلمون في بلادهم، وأما من كان منهم يغزو المسلمين فلا دعوة لهم، وإن دعى فأجاب فالدعوة حسنة، ومن أجابهم منهم قبل منه وحقن الإسلام دمه [573] وأحرز ذريقه وماله. فأما أهل القبلة فلا بد من الدعوة، فإذا ردوها حل قتلهم وبيانهم، ولا يحل منهم سبى ولا غنيمة لأنهم لم يركبوا ما ركب من أحل الله ذلك منه من الشرك، وإنما أحل الله للبى والغنيمة، وسار به رسول

في أهل الشرك، فأما أهل التوحيد فلا.

وعن هذه الأطبال للتي تكون مع الأئمة، هل ذلك من سيرة

(1) كتب في المخطوطة: «رهم».