الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥وعن الإمام الله أن يجبر رعيقه على الغزو إلى رغبته ما أحبوا أو كرهوا وهم ليسوا من أهل الديوان؟! وكهف سيرة العدل في ذلك؟! من شري (2) نفسه الله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه
فأما
يلزمه الخروج إلى عدوه الخارج على المسلمين، فأما من لم يخرج فإنما يريد الإمام أن يهدبه بالحرب فليس بمجبور على الخروج إلا أن يجب ذلك. وأما من لم يكن فى الشراة، فليس للإمام جبره على الجهاد، وإنما الجهاد إلى من العقد فضله. وليس عليهم جبر عليه إلا أن يكون خرج على المسلمين خارجة إن أعانوهم للقعدة على عدوهم وإن خذلوهم ظهروا على المسلمين، فإنه يلزم القعدة من المسلمين .. وتهم وليس لهم خذلان الحق وأهله إذا كان المسلمون يظهرون بهم لم يسمهم أن يخذلوهم، فأما إذا كان عدوه ويقوى عليهم، وإن نصروهم لم يلزمهم الجهاد فريضة، وهو فضيلة من رزقها وهذا عندنا هو الموجود في هذا
•
وعن الإمام هل له أن يجبر رعيته على السلاح والكراع إذا أرادوا إلى عدوه ويخلفهم على ذلك بالطلاق والأيمان للفلاظ؟! فإن أهل هذه الدعوة أهل العدل في أحكامهم، وليس من العدل عندنا أن يحلف أحد بالطلاق على هذا، ولا يجبر أهل الدعوة على الجهاد، لأن المسلمين قد كانوا يخرجون فى القليل ويتولون قعدتهم ما لم يشرون أنفسهم. ومن شرى ولم يجاهد فقد قصر وعليه الجهاد، ومن لم يشر نفسه وشاء أن يأخذ بالفضل فهو له وإن فعل لم يكفره القعود.
(1) كتب في المخطوطة: «ليس». (2) كتب في المخطوطة: «شيء».