السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

260

-

فإذا أجمع أولئك على إمام كان أمرهم المقدم، ومن خالفهم كان الطاعن المدعى. والإمامة لمن قدموه وأنموه حتى يعلم أنهم وإمامهم المحصور، إلا أن يكون اللذين قدموا الإمام، لا ولاية لهم ولا عداوة، فإن تقديم أولئك لا يلزم مسلماً حق إمامة من قدموه

•

وعن الرجل إذا كان فى زمان لا يعرف أهله ورع ولا ضلالة دين ولا نفاذ البصيرة فيه، وهم يقرون بجملة الدعوة، إن أرادوا عقد إمامة

رجل أيجوز الدخول معهم في ذلك أم لا؟

فإن كان الذين عقدوا الإمامة لا يعرف لهم ورع ولا بصيرة، فلا نرى

الدخول

معهم

حق يكونوا وإمامهم أهلا لما يدخلون فيه، فإن عقدوه

فقاموا بأمر الله واستقاموا على عدله فله السمع والطاعة، فإن خالف الحق ولم يقبع آثار أئمة الهدى، لم يكن إماما تلزم إمامته، وكان الضلال أولى به. وليس كل من انتحل دعوة المسلمين وتسمى باسمهم له إجابة إلى ما دعا إليه، فإن كان إماماً لا يعرف فدها إلى طاعة الله وإقامة أمره وجهاده مع المسلمين (1) فذلك واصح (3) ما لم يعلم أنه تحدى حدود الله (3) من نهى الله أو ضيع شيئاً من أمره.

(1) (وجهاده مع المسلمين»: كتب في المخطوطة «وجهاد وجاهده مجاهد معه أحد

من المسلمين».

(2) كتب في المخطوطة: «: «واضع».

(3) (حدود الله»: زيادة من عندنا