الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥- 265 -
(1)
وعن الذى فعله أهل عمان وأهل المغرب أنهم عقدوا الإمامة يومئذ تلعبد الله بن يحيى) رضى الله عنه في زمان أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن رأيه كان ذلك من عقد أهل المغرب لأبي الخطاب (2) ثم ابن رستم (4)
(1) الإمام عبد الله بن يحيى الكندى وهو المشهور بطالب الحق: بدأ ثورته ضد. الأمويين سنة 129 5/ 746 م بالاستيلاء على حضرموت ثم ضم إليه اليمن ثم الحجاز أما قائده المشهور فهو المختار بن عوف الأزدي العماني المعروف بأبي حمزة الشارى.
لكن الأمويين قضوا على هذه الإمامة بعد معارك ضارية في سنة 130 هـ / 747 م ثم قضى بعد ذلك على بقايا المقاومة فى أوائل عام 132 هـ. (انظر: الدرجيني: طيقات الأباضية. ورقة 105 - 106 و 110 - 111، والأزكوى: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ورقة 271 - 270، والشماخي: كتاب السير ص 99 - 101، ودكتور عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية 116 - 126).
(2) أمر الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، أهل المغرب بتعيين أبي الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري إماما لهم وبتعيين إسماعيل بن درار الغدامسي ليكون قاضيا لهم. وبوع أبو الخطاب بالإمامة في سنة 140 هـ في صياد بالقرب من طرابلس وكان أبو الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري أحد أفراد البعثة العلمية التي كونها الإمام أبو عبيدة مسلم في البصرة. وكانت نشأة هذه الدولة الأباضية في سنة 140 هـ عندما رحل أبو الخطاب إلى طرابلس وكون دولته التي شملت طرابلس ثم امتدت إلى القيروان وغرب وهران. وقد قضى أبو جعفر المنصور على هذه الدولة في سنة 144 هـ. (انظر: أبو زكريا يحيى بن أبى بكر السيرة وأخبار الأئمة: ورقة 997، والدرجيني: طبقات الأباضية ورقة 8 و 10 - 11، والشماخي: السير ص 114 و 124 - 127 و 131،
وحد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 432 - 433 و ج 3 ص 203 - 241).
(3) نجح عبد الرحمن بن رستم في تأسيس الدولة الأباضية في المغرب الأوسط وكان أحمد حملة العلم الذين تتلمذوا على يد الإمام أبو عبيدة، وكان الإمام أبو الخطاب المعافري قد عينه تقاضيا لطرابلس ولما احتمل القيروان سنة 141 هـ جعل ابن رستم واليا عليها. وبعد مقتل الإمام أبي الخطاب لجأ عبد الرحمن بن رستم إلى بلاد المغرب الأوسط. واتخذ ابن رستم تاهرت لتكون مقرا له في سنة 161 هـ ثم أعلن الإمامة في سنة 162 ه وقامت الدولة الرستمية في المغرب الأوسط وظلت حتى سنة 297 ه وكانت نهايتها على يد الفاطميين (انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 255 - 260، والدكتر عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية ص 164 - 168).