السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

قول عمر فهو كما قال عمر رحمة الله عليه: إن الله واحد والإسلام واحد ولا يستقيم سيفان في غمد [582] واحد، امله يعنى إمامين. وكذلك قال المسلمون لا يجتمع إمامان في مصر واحد، وإنما ذلك إذا كانا واحد فلا يكون المسلمين إلا إمام (1) واحد، وكذالك كان المسلمون في العقد العبد (3) الله بن يحي رضي الله عنه، إنا كان إمام واحد

في

ولم يعقدوا اسم إمرة على المؤمنين، وإنما يكون أمير المؤمنين من يملك إمارتهم مثل أبي بكر وعمر، كانا مالكين لأهل القبلة، فهو أمير المؤمنين، ولم يكن لمؤمن أن يخرج من عقد إمامةه ويدعيها لنفسه. فما زالت إمارة المؤمنين وولى أمر الإمارة الجبابرة والجورة على عباد الله وفى

ان

بلاده، ومضى أهل الإسلام وتفرقوا في الأمصار، حل لكل مسلم يفكر المفكر ويأمر بالمعروف، إذا خرج كان الخروج له حلالا واسم الإمامة له حلال ما لم يكن فى ملك إمام قبلة. وكان كل إمام خرج في موضعه كان إمام ناسه وبلده وكانت ولايته واجبة على المسلمين إذا علموها، فيتولى كل واحد من أئمة المسلمين الآخر من مواضعهم. وليس على أحد منهم الانقياد لصاحبه أن يكون عاملا له ما لم تتصل أمصارهم وحكمهم فيها، أو لم يكن بينهم أحد من الجبابرة، لم تجز الإمامة إلا لواحد وكان على الأول والآخر أن يردا ذلك إلى المسلمين فيختار المسلمون لأنفسهم إماما، فإن اختاروا أحدهما كان على الآخر أن يسمع له ويطيع،

(1) ه إلا إمام»: كتب في المخطوطة «الإمام». (2) «في العقد لعبد»: الحروف مطموسة في المخطوطة.