السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

= XV; =

أرسلت إلينا رسولا فتتبع آياتك من قبل أن نذل وتخزى (1)

خلا

وقد جاتهم بينة ما في الصحف الأولى وقامت عليهم حجة الله من من رسله ودلت عليه أنبياؤه، وما أراهم من دلائل قدرته وشواهد

تدبيره، وليكله تبارك وتعالى من عليهم برسالة محمد فجعله رحمة الا مالمين. فبلغ رسول الله، ونحن على تبليغه شاهدون وكانت دعوة الرسول التي لا عذر للناس في جهالتها إلى معرفة الله تبارك وتعالى أنه واحد) ليس كمثله شيء (2) وأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأنه صادق في كل ما قاله وأن ما جاء به من عند الله هو الحق، فمن أقر بهذه الجملة وعرفها فقد برئ من اسم الشرك وصار موحداً، وإن نقض شيئا منها أو شك في شيء منها صدار مشركا. وكذلك [584] هى الجملة بعد النبي، وذلك أن أهل الشرك يدعون إليها، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله الله وأن ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق ثبت لهم وعليهم حكم ما أفروا من جملة الإسلام وصاروا موحدين ما لم إيقضوا هذه الجملة بحدث من قول أو فعل أو شك فيما قامت به حجة الله عليهم، أو تضييع شيء مما أوجب الله عليهم فريضة العمل به، وانتهاك شيء مما كبائر المعاصى يجهل أو تعمد، نهم في أهل الإيمان، لهم

حرم

الله من

أحكامهم وأسماؤهم. فإذا نقضوا جملة الإسلام التي أقروا بها بإنهان شيء

(1) سورة طه: آية 1.34

(2) سورة الشورى: آية 11.