الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦:
ومن غير السيرة: قال أبو مالك (1) فى ذوات المحارم إنما يهلك إذا ظن أن تزويجها جائز له وجهل جرمة ذلك، ولا عذر له في ركوب شيء من هذا يجهل ولا علم. ومما لا يعذر بركوبه على الجهل لمينه كان عارف الحرمة أو جاهلا لها، الخمر والخنزير إذا كان قائم العين، فمن شرب الخمر جاهلا لعنها ولو كان مقرا بحرمتها وهو لا يعرفها من سواها
b
4
من الأشرية هلك لشربه إياها لأن الله تعالى حرمها على من جهلها ومن
عرفها وهى معلومة عند أهل المعرفة أهل المعرفة بهوان
وكذلك الخنزير إذا أقدم على أكله البتة وهو لا يعرف عينه، جهل حرمته أو عرفها، فهو هالك إذا رآه قائم للمين معروفا من سواه من سائر البهائم، لأن الله تبارك وتعالى حرمه على من علمه ومن جهله فهو معلوم عند أهل المعرفة به.
و ممن يعذر بركوبه على جهالته ولو كان عارفا لحرمته لحم الخنزير إذا كان أعضاء (2) مقطعة فأكله وهو زائل العين غير باين المعرفة من سواه، لأن اللحوم لا تعرف أعيانها بعضها من بعض إذا أكله من عند من يحل له من عنده اللحم من أهل القبلة أو أهل الكتاب وهو لا يعرف
(1) كتب فى المخطوطة: (ابن مالك،. ونحن نرى أنه إما يقصد «أنس بن مالك»، أو يعنى (أبا مالك، وهو الأرجح، وأبو مالك من العلماء العمانيين الذائعة الصيت في القرن وهو أبو مالك غسان بن الخضر الصلاني الصحارى (انظر: القلهاتي: الكشف والبيان ج 2 ص 318، والسيابي السمائلي: أصدق المناهج في تمييز الأباضية
الثالث الهجرى
من الخوارج ص 52). (2): كتب في المخطوطة: «اعظا».