السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

واعلموا

(ز)

في ذكر الاختلاف في أصحاب

النبي عليه الصلاة والسلام

رکھنا

الله وإياكم -

أنه لما قبض رسول الله الله كان

أولى الناس بالإمامة أبو بكر الصديق رحمه الله وكان أفضل المسلمين يومئذ في دين الله وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه، وحلال الله وحرامه وأوضحهم ورعاً وأصدقهم صدقاً. وكان رسول الله استخلفه على الصلاة في كلم الناس في الإمامة ودعا من دعا من الأنصار إلى سعد ابن عبادة، فوافقهم أبو بكر رحمه الله على تقديم المهاجرين، فدعاهم على أن يبايه وا رجلا من المهاجرين ولم يكن النبي الله أمره بالخلافة ولا أمر غيره، ولو أمره بذلك ما قصر على طلبه لنفسه لما أمره

ولكن رسول الله الله جعل لهما علما يستنبطون منه إمامة أبي بكر وهي الصلاة. فلما نظر المسلمون علموا أن رسول الله لا قدمه للصلاة [6002] فليس لأحد إزالته عنها ولا تصلح لمن لا يصلح له الصلاة بالماس إلا لأبي بكر رحمه الله فبايعوه على الإمامة. وكان ذلك الحق عليهم ورضوا به، فزعمت الرافضة أن أبا بكر غصها من على بن أبي طالب وأن عليا أمر بها. فلو كان كما زعموا امكان على قد كفر بتضييع أمر النبي، ولو كان على قدمه في الصلاة ولم يستحل حينئذ القتال عليها، لما استخلف بعد ذلك، وقد قاتل عليها وسلمها إذ وجبت لغيره