الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠(31)
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن سيرة أبي عبيدة إلى عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ
وهذا عن أبي عبيدة:
قال: لا تخلوا من أن تكون دعوت الناس إلى نصرتك على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلم يجيبوك، وأفردت فذلك القوم وثبيت
ولا يتك لإخوانك وزالت إمامتك
•
(1) يظهر من المخطوطة (ص 611) أن أبا عبيدة هذا ليس مسلم بن أبي كريمة
فنى ص 611 يقول: (قال أبو عبيدة المغربي».
ويذكر الشيخ الباروني رسالة نسبها إلى أبي عبيدة في موضوع الخلاف الذي وقع في إمامة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وقال إن أبا عبيدة أرسلها إليه (انظر: سليمان ابن عبد الله الباروني: الأزهار الرياضية. ج 2. القاهرة المطبعة البارونية 1324 ه) ويعلق الأستاذ محمد على دبوز، على ما ذكره الأستاذ سليمان بن عبد الله الباروني بقوله: ه إن الرسالة أعجمية الأسلوب غامضة لا يمكن أن تكون من أبي عبيدة الذي نشأ في البصرة والذي قارع فصحاء المعتزلة كواصل بن عطاء فظهر عليهم بغزارة علمه وحدة ذكائه وبالفصاحة التي هي أكبر عدة في منازلة الفصحاء والبلغاء. .، ثم يستطرد فيقول: «وأرى أن تلكين. الرسالة لأبي عبيدة عبد الحميد الجناونى وقد عاصر الإمام عبد الوهاب وكان من أئمة جبل نفوسة في العلم والتقوى في ذلك العهد». (انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير
ج 3 ص 181)
أما إمامة عبد الوهاب بن رستم فكانت بعد وفاة أبيه عبد الرحمن بن رستم من سنة 168 هـ إلى أن توفى سنة 188 هـ (انظر: زامباور: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامى ترجمة الدكتور زكى محمد حسن ج 1 ص 100 - 101 - مطبعة جامعة القاهرة 1951 م، والدكتور سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي ص 386 - 392 - مطبعة دار المعارف ـ الإسكندرية 1965 م، وما جاء في تاريخ المغرب الكبير للأستاذ محمد على دبوز ج 2 وج 3، والدكتور عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية من 164 - 168).
-