الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣والملاك ما أخذ بالسيف) فكل إمامة كانت من غير مشورة من أهل العلم
والصلاح فهي ملاك
•
وكذلك من عقد له الأشرار فهى ملك.
وإما أن لا تكون دعوتهم فزالت إما معك بالتضييع واستعلان الباطل
قولك وإماتة الحق فلا إمامة لك.
وذلك أن الإمام إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود وصلاة الجمعة بالناس من غير عذر يعذر بذلك مثله الفقهاء،
وترك جهاد العدو ودفعه عن المسلمين، فزالت إمامته بما قصر فيه من أمر الظهور بذلك كله أو ببعضه.
"
وكذلك إذا بدل السيرة فصار بغير سيرة فى بغير ما هو
معروف فيه سيرتهم وكذلك إذا ترك الأحكام.
وأما قوله أن تحمل سيفك على عانتك فتفئ الله بما ضمنت له، أو تلحق بأئمة المسلمين قبلك، فيهلك من استنصرته في ذلك، فهذا تفسير أول الكلام لأنه إذا بقى معه أربعون رجلا من أهل الصلاح فلا عذر
ه في الضعف.
فإذا لم يبق عنده أربعون رجلا من أهل الصلاح والأمانة كلهم فعليه أن يعتزل الإمامة، ويحل اللواء، وتسمه التقية، فإن رجعوا إليه
فيلزم بيته ولا يقبل ذلك منهم وقد اختبر غدرهم.
(1) يفرق هنا بين الخلافة والإمامة، وبين الملك.