السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

ية وقد بلغنا أن أبا بكر الصديق - رضى الله عنه ـ بلغه أن ناسا من المسلمين كرهوا مقامه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: أيها الناس كر مهموني فاستقبلونى أقيلكم فقال له على بن أبي طالب: هيهات هيهات لا تقال ولا تستقال!؟ فأجمع صالحو المسلمين على الرضى با ما معه، وذلك أنه لا يلتفت في هذه الأمور إلى إنكار العامة ولا إلى وإنما ينظر للناظر الله ولدينه والإسلام وأهله وهم المستنبطون.

? ? ?

رضائهم، وأما من سواهم من الناس فإنما عليهم الانباع والانقياد وليس إليهم من النظر الإسلام وأموره والتقديم فيها بشيء. قال الله عز وجل: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)). والمستنبطون هم أهل العلم بالكتاب والسنة، لأنهم المنهاج، ألا ترى أنه ذمهم حين لم يردوا الأمر إلى الرسول والمستنبطين!!

وكان عمر بن الخطاب [612] إذا رأى من المسلمين تلكوا يعنى تقصيراً قال لهم: إما أن تقوموا بما عاهدتم الله وإلا خرجت إليكم من الإمامة، فكذلك ينبغى لأن كلا قد وجب عليه الوفاء الله بما عاهده وذلك إذا كان عن مشورة من خيار المسلمين ورضاهم به الله ولدينه، ثم كان منهم الوفاء بذلك والاستقامة فيه. فإن عمر ـ رضى الله عنه ـ قال: الخلافة ما أهمن عليها، يعنى ما كان عن مشورة أهل العلم والصلاح

(1) سورة النساء: آية 83.