الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨--
إلى أخافُ إن عصيت ربى مذاب يوم عظيم) (1). نصر ما شاء الله تابعاً لما أمر الله، يتبع ما جاء من الله، والمؤمنون معه يعلمهم وينظرون إلى عمله حتى توفاه الله عليه الصلاة والسلام وهم عنه راضون، فنسأل الله سبيله وعملا بسنته. ثم أورث الله عباده الكتاب الذي جاء محمد وهداه ولا يهتدى من اهتدى من الناس إلا باتباعه ولا يضل من ضل من الناس إلا بتركه
•
ثم قام من بعده أبو بكر على الناس فأخذ بكتاب الله وسنة نبيه ولم
يفارقه أحد من المسلمين في حكم المسلمين في حكم حكمه ولا قسم قسمه حتى فارق الدنيا
وأهل الإسلام عنه راضون وله مجامعون.
يمن
ثم قام من بعده عمر بن الخطاب قويا في الأمر شديدا على أهل النفاق، يهتدى كان قبله من المؤمنين بحكم بكتاب الله، وابتلاه الله بفتوح من الدنيا ما لم يهتل به صاحباه، وفارق الدنيا والدين ظاهر وكلمة الإسلام جامعة وشهادتهم قائمة، والمؤمنون شهداء الله فى الأرض. وكذلك قال الله: (جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عليكم شهيداً)). ثم أشار المؤمنون [615] فولوا عثمان فعمل ما شاء الله
، وسورة يونس: آية 15
(1) سورة الأنعام: آية 15، (2) سورة البقرة: آية 143.
(3) لما طعن أبو لؤلؤة المجوسى عمر بن الخطاب، ألح عليه المهاجرون أن يستخلف فتردد وقال: إن استخلف فقد استخلف من هو خير منى (يعنى أبا بكر) وإن أترك: لقد ترك من هو خير منى (يعنى الرسول عليه الصلاة والسلام) ان ثم استقر رأيه على ترشيح ستة من كبار الصحابة، وهم على وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف فيختاروا الخليفة من بينهم.