السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

-

وإني لم أكن أذكر لك شيئاً من شأن عثمان والأمة إلا والله يعلمه أنه الحق، وسأنزع لك من ذلك البينة من كتاب الله الذي أنزله على رسوله، وسأكتب إليك فى الذي كتبت به وأخبرك من [614] خبر عثمان

والذي طعنا عليه فيه وأبين شأنه واللذي أتى عثمان

لقد كان كما ذكرت من قدم في الإسلام وعمل به ولكن الله لم يجو

العباد من

الفتنة والردة عن الإسلام، وإن الله بعث محمدا بالحق وأنزل الكتاب فيه بينات كل شيء يحكم بين الناس فيما اختلفوا (هدى ورحمة لقوم يؤمنون)). فأحل الله في كتابه حلالا - وخرم خراما وفرض فيه حكما وفصل فيه قضاءه وبين حدوده فقال: (تلك حدود الله فلا تقربوها (2). وقال: (ومن يقعد حدود الله فأولئك هم الظَّالِمُونَ)). وقسم ربنا قسما وليس لعباده فيه الخيرة، ثم أمر نبيه باتباع كتابه، فقال للنبي: (واتبع ما يُوحَى إليك من ربك)). وقال: (فإذا قرأناه فاتبع قُرْآنه، ثم إنا علينا بهانه)). فعل محمد ربه ومعه عثمان ومن شاء الله أصحابه لا يرون رسول الله من

يتعدى

بأمر

قبله شيئا ولا يبدل فريضة ولا يستحل من

حرمه

الله

ولا

يحرم شيئاً أحله الله ولا يحكم بين الناس إلا بما أنزل الله فكان بقول:

(1) سورة الأعراف: آية 52، وسورة.: يوسف: آية 111.

(2) سورة البقرة: آية 182

(3) بسورة البقرة: آية 229.

(4) سورة الأحزاب: آية 2.

(5) سورة القيامة: الآيتان: 18 - 19.