السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

- 339 -

وظهر مصعب الخبيث على المختار (1)، وظهر ابن السجف على أخنس ابن دلجة وأصحابة، وظهر أهل الشام على أهل المدينة (2)، وظهر ابن الزبير على أهل الشام بمكة يوم استفة حوا منها ما حرم الله عليكم وهم شيعتكم

فإن كان هؤلاء على الدين فلا يعتبر الدين من قبل الدولة، فقد يظهر الناس بعضهم على بعض ويعطى الله رجالا ملكا في الدنيا، فقد أعطى فرعون ملكا وظهر في الأرض، وقد أعطى الذى حاج إبراهيم في ربه، وقد أعطى فرعون ما سمعت.

تم إنما اشترى معاوية الإمارة من الحسن بن على، ثم لم يف بالذي عاهده عليه. وقال: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تقضُوا

يعلم

الأَيْمَانَ بَعدَ تَوْكِيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله ما تفعلون. ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها مِن بَعْدِ قُوَّة انكانا تتخذون أيمانكم دَخَلاً بينكم أن تكون أمةٌ فِي أَرْبَى مِنْ أما إنما يبلوكم الله وليبين لكم يوم القيامة ما كنهم

فيهِ تَخْتَلِفُونَ (2)

(1) هزم المختار وقتل في الكوفة سنة 067 هـ في الحرب التي دارت بينه وبين مصعب

ابن الزبير

(2) حاصر مسلم بن عقبة المرى، المدينة المنورة، من ناحية الحرة وفتحها وأباحها

وذلك في أثناء حكم يزيد بن معاوية.

(3) سورة النحل: الآيتان 91 - 92.