السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

?

فلا تسأل عن معاوية ولا عن عمله ولا صنيعه، غير انا قد أدركناه ورأينا عمله وسيرته في الناس ولا تعلم من الناس أحداً (1) أترك للقمة التي

--

قسمها الله، ولا لحكم حكمه الله، ولا أسفك الدم حرام منه، فلو لم يصب

الدماء إلا دم ابن سمية (2) لسكان في ذلك ما يكفره.

تم استخلف ابنه يزيد فاسقا من الناس لمينا يشرب الخمر المكفر فيكفيه من السوء، وكان يتبع هواه بغير هدى من الله وقال الله: (وَمَنْ أصل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين) (2). فلم يخف عمل معاوية ويزيد على كل ذى عقل من الناس، فاتق الله يا عبد الملك ولا تخادع من نفسك في معاوية 11. فقد بلغنا أن أهل البيت يطعنون على معاوية ويزيد وعمنهما وما رأى من خبر معاويه من بعدها، فالذى طمنا عليهما وعليه وفارقناه عليه، فإن منهم فتنة كمن يكون يتولى عثمان ومن بعده. فإنا نشهد الله والملائكة أنا منهم براء ولهم أعداء، بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا، نميش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا، ونبعث عليه إذا يعثها، نحاسب بذلك عند الله.

(1) كتب في المخطوطة: «شيئا لأحد». (2) يشير إلى ما عمله معاوية بن أبي سفيان في سنة 45 هـ حين رد اعتبار زياد بن سمية في نسبه فأحب أن يجعله أخاه وأتى بشهود شهدوا بأنه ابن أبي سفيان، وهذا ما يعبر عنه بالاستاهاق. وأصبح زياد يعرف باسم زياد بن أبي سفيان بعد أن كان يعرف باسم زياد بن سمية أو زياد بن أبيه. وقد دفع معاوية إلى ذلك الاعتبارات السياسية، ومنذ أن اعترف معاوية ابن أبي سفيان بزياد أخاً له وابناً غير شرعى الأبيه، تفانى زياد في خدمة البيت الأموى. (3) سورة القصص: آية 50.

7.