السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

- 346 -

(33)

أما

بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة شبيب بن عطية العماني

بعد، فإنه بلغنا أن رسول الله الله كان يقول: «يد المسلمين واحدة على من سواهم» و «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله» وقد أمسيتم وأمسينا إخواناً على الحال التي قد ترون، اختلفت فيه أعلاق الأمة وتشتت أمرها ووثب بعضهم على بعض كالسماع ينهش بعضها: بعضاً بالظلم والعدوان والفشم وانتهاك المحارم لا يعرفون الله ولا حرمة الإسلام ولا يحتجزون به، وأمسينا وأمسيتم بحمد الله ونعم وعليكم سابقة، وفضله علينا وعليكم عظيم يأمن بعضنا بعضا ويعرف بعضها [624] لبعض حرمة الإسلام وحق أهله، وكتاب الله أمامنا: وأمامكم إن كنا و كنتم صادقين.

الله علينا

(1) شبيب بن عطية العماني: من علماء وفقهاء عمان الأباضية في أواخر القرن الأول. وأوائل الثاني الهجرى. كان في أيامه حاجب والربيع بن حبيب في العراق، وعبد الله بن القاسم

•

وهلال بن عطية وخلف بن زياد البحراني وموسى بن أبى جابر الازكاني وبشير بن المنذر النزواني ومنير بن النير الجعلاني، وقال أبو الحسن البياني «وكان هؤلاء بعضهم أكبر من بعض واقتدى بعضهم عض». وذكر أبو محمد وأبو الحسن وغيرهما أنه كان من اصحاب الجلندى ابن مسعود، إمام عمان، الذين كان يستشيرهم الإمام وكانوا يجاهدون معه وذكروا انه شبيبا كان يجي القرى ولم يكن إماما منصوبا وإنما كان محتسبا، والظاهر ان أمره هذا كان بعد إمامة الجلندى (131 - 134/ 133) وعرف شبيب بن عطية بأنه كان رجلا صلبا في ديته شديدا على الجبابرة داعيا إلى مخالفتهم. ويذكر السالمي ان له سيرة تنبئ من تصلبه في دينه وشدته على البغاة، ثم يذكر السالمي مطلع هذه السيرة التي نحن بصددها (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ص 67 و 72 و 79 - 81).

C