السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

- 347 -

أيها الناس، اعلموا أن من أمرنا أن نقاتل ونقتل من عصى الله حتى يفيثوا إلى أمر الله أو تفنى أرواحنا إن شاء الله انرد مقار الإسلام إلى معالمها الأولى التي كانت على عهد نبي الله والذين من بعده، أبى بكر وعمر. حلال الله حلال إلى يوم اللقيامة، وحرام الله حرام إلى يوم للقيامة، ورضى الله رضى إلى يوم القيامة، وسخط الله سخط إلى يوم القيامة، لا تنقض الطاعة بالمعصية ولا تثبت الطاعة لمعصية بالطاعة، ولكن حتى يستكمل الناس جميعا للطاعة بحدودها واعلامها ومغارها وأحكامها وأنسابها والرضى بها. فمن كره هذا فالطرق له محلى يذهب حيث شاء من البر والبحر. وايمكن امرها على حذر أن يتتبع عورات المسلمين، ويكاتب عدوهم، ويشغب عليهم فيتخذ عليهم بشفيه بين المسلمين بطانة قد نهى الله عن إقرارهم بين ظهراني المسلمين لقوله: (لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُوا مَا عَدم قد بَدَتِ البَغْضَاء من أموالهم وما تُخفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ()، وقوله: (تَئِن لَمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ لَمُغْرِيَنَّكَ بِهم ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً. مَأْمُونِينَ أيضا ثُقِفُوا أَخِذُوا وَهُقْلُوا تَقِيلاً) (2)

فمن كان في قلبه مرض لأهل هذا الحديث أو زيغ عنه إلى غيره، أو للمسلمين غاشا فليذهب حيث شاء فليطاب داراً غير دار المسلمين

(د)

ولا يقولن غداً إن أو بفته (3) أعماله ظلمت واعتدى على، فإنا

قد أعذرنا وأنذرنا والله المستعان

(1) سورة آل عمران: آية 118

سوء

(2) سورة الأحزاب: الآيتان: 60 - 61. (3) بفته: أتاه بغتة أى فجأة.