السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

- 355 -

الملوك

ومما أضلهم الله به وأعمى أبصارهم أن زعموا أن رسول الله قال: «سيمز الله هذا الدين برجال لا خلاق لهم». فرأت للعماة أن الجماعة من قومهم بهذا القول من رسول الله. وقد زعموا أن ملوك قومهم تركوا كتاب الله وسنة نبيه، وأثر أئمة الهدى، واتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله، واتخذوه دينا وقاتلوا من خالفهم. فكفى بهذا من ضلال قوم يزعمون أن الجماعة مع قومهم وهم يشهدون عليهم بهذا. . وقد يعرف ذوو الألباب أن من عصى الله وانتهك حرامه وقتل من أطاع الله وأذل أهله، أنه لم يعرف بذلك دين الله، والسكن سنه الله وصغره، وأن ذلك من قول رسول الله لا وقوله لقوم أئمة الهدى حتى أعز الله الله ومن بعده وقاتلوا مع

بذلك دين

قاتلوا

رسول مع

الإسلام وأهله وأذل الكفر وأهله، ثم وقعت الفتنة التي ذكر الله (وَلِيُمَحِّصَ الله الذين آمَنُوا ويحق الكافرين (). فضيعوا ما كانوا (1) عليه من نصر دين الله بعد أن أعز الله الدين على أيديهم، وركبوا الحرمات والشهوات وسفك الدماء الحرام، وهم الذين أعزّ الله: الدين،

وهم

بهم

"

وكانوا يقاتلون على العدل مع نبي الله وأئمة الهدى من بعد رسول الله الذين لا خلاق لهم إذ ضيعوا ما كانوا عليه وصاروا إلى ما صاروا إليه من ركوب الحرمات، ألا وبيان ذلك أنا قلنا لهم: أليس تعلمون أن الله يقول: (وَعَدَ الله الذين آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصالحاتِ

(1) سورة آل عمران: آية 141.