الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢- 372
والأنصار والتابعون بإحسان على ذلك. أفتقولون هؤلاء مراق من دين الله خارجون من أمة محمد الله 12 فإن قالوا: نعم، قلنا: كذبتم، هؤلاء أهل الدين وأهل للفضل وأهل الأمة والجماعة والسلف الصالح والأمر الذي مضى عليه نبيتهم، وهو الأمر الذى من كان عليه كان على دين الله وجماعة الإسلام، والخارج من الأمر الذي مضى عليه مارق وخارج من أمة محمد مال ومارق من دين الله. فإن قلتم: ليس هؤلاء بأولئك. قلنا: قد صدقم وظلتم أهل النهر إذ تلزمونهم المروق والخروج من أمر لا يمرق به ولا يخرج به غيرهم.
فإن قاتم: ليس ذلك من قبل ذلك، ولكن أهل النهر فارقوا عليا وفارقوا جماعته. قلنا لهم قد خلع عليا وفارقه قبل أهل للنهر سعد ابن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومن اتبعهم على ذلك من المهاجرين والأنصار، والذين كفوا عن قتل عثمان وعن نصرته وقالوا: قد أحدث [640] عثمان وما أوتى إليه أكثر مما أتى، فلا ندري قاتله أولى بالمذر أو ناصره، فلم يجامعوا عليا في بيعته وفارقوه ولم يقوموا معه بالذى قام ولم يعترفوا به بذلك للقيام والفضل والقدر، أفراق هؤلاء من دين الله
خارجون من
أمة محمد؟!
فإن قالوا: لا، قلنا: فقد ظلمتم أهل النهر وألزمتموهم المروق بأمر لم
يمرق به غيرهم.
وإن قالوا: ليس ذلك من قبل ذلك، ولكن أهل النهر خلصوا
وقاتلوه