الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥يجاممره على ما قام به ولم يعرفوا فضله. ولو كان خلع على وقتاله مروقا من الدين لقد خلعه وقاتله قبل أهل النهر طلحة والزبير وابن عامر وعائشة، وخلعه وقاتله قبل أهل النهر معاوية بن أبي سفيان، وعبيد الله بن عمر وعمرو بن العاص ومن تهمهم. ولئن كان المروق من الأمر الذي كان عليه على وأصحابه لأجل بيعته يوم الدار إلى أن حكم الحكمين، لقد ترك على حكم الله وحكم كتابه والبيعة التي بايع من قاتل عليها أصحابه، والدعوة التي قاتل عليها ابن العاص، إذ حكم عمرو بن العاص ودو ثابت على بغيه لم يتحول ولم يتب ولم يعتذر ولم يراجع ولم يحرم ما كان إستحل من دماء المسلمين
•
وقد يعرف ذووا الألباب إن كان عنى بالمعروف عامة «لكل محدث بدعة، أو ضيع حق الله بغلو أو تقصير أو شك أو شهوة أو له و بغير حق، مارق من دين الله خارج من دين أمة محمد، فبالتضييع يوم قتل عثمان أعظم جرما وأكبر معصية وأحق بالمروق من الدين بما ضيع
من حق عثمان وحق نصرته وخذله له ورد الناس عن نصرته وإن كان عثمان قتل ظلما فهو أعظم وأكبر معصية وأحق بالمروق
من الدين [642] والخروج من الأمة خاصة عنى بها أهل للنهر
فليعرف أعداء الله أن أهل النهر والذين اتهموهم بإحسان هم أهل
الدين من
أمة محمد
الأمة، نافع بن الأزرق،
ومنهم من مرق من الدين وخرج من وعظية، وداود، وأشباههم الذين جاروا في الشهادة والسهرة