الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤- 3 A-
ثم دعا أصحابه إلى حكم عمرو بن العاص فيما قابله عليه بعد قتاله إياه أربع سنين أو ما شاء الله تعالى لقول الله تعالى: (فقاتلو التي تبغى حتى تفية إلى أمر الله (). فحكم عمرو بن العاص على منزلقه التي عليها قاتله، ولم يتب ولم يتحول ولم يرجع ولم يعرف ما أنكر من المعروف ولم يفكر ما عرف من المسكر، فجعله حكما وأعطاه على حكمه العهد [641]، والميثاق: ودعا أهل النهروان أن يعطوه ذلك فأبوا ودعوه إلى تمام
ما كان عليه من أمرهم ودعوتهم وبيعتهم، استحلوا حلاله وحرموا حرامه. وينفذون الأمر على ما بايعوا عليه وقاتلوا به عدوهم، فأبى أن يرجع عما أحدث من بدعته ونقض أمره الأول الذى بايعهم عليه، وقاتلهم، لا يصف منهم حدثا ولا ذنها ولا تغييراً ولا تبديلا إلا ردّهم إياه عن
حكم عمرو بن العاص،، وأن يوفى بما عاهدهم عليه من القيام بطاعة الله فلا تبصرون أى الفريقين ترك ما عاهد عليه صاحبه ونكت عهده وميثاقه وبدل سنته وسيرته وغير صفقته وبيعته!! و إن تكن طاعة على هى الجماعة. والألفة، من تركها مرق من الدين؛ لقد ترك ذلك قبل أهل النهر أبو بكر وعمر وعثمان قبل حدثه ومن اتبعهم على ذلك من المهاجرين والأنصار واللها بعين بإحسان، وتركها بعد ذلك قبل أهل النهر سعد ابن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعثمان قبل حدثه، ومحمد بن مسلمة، وأسامة ابن زيد ومن اتبعهم على ذلك من المهاجرين والأنصار، إذ اعتزلوه ولم
(1) سورة الحجرات: آية 9 -