السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧

- 377 -

ويسخطون ما سخط الله، ويسخطون إذا عصى الله، حلالهم حلال الله و حرامهم حرام الله، أهل مودة ورحمة آخرهم يتبع أولهم، وأمر أولهم يصدق أمر آخرهم، المعروف فيهم معروف أهله، ويفضلونهم ويكرمونهم. والمفكر فيهم منكر خائف أهله، إلى هذا يدعون، (و) إليه يجتمعون [643] وعليه يتعاونون، يغضبون الله، لا يطيعون ولا يتولون ظلمة قريش فيما عصى الله وأطاعهم في معصية وتضييع حقه وحدوده: وإنما

رضا هم رضي الله فيما أحبوا أو كرهوا، ويرضون إذا أطيع الله، ويغضبون، لا كما قال أهل الضلال: إن طاعة الجبابرة لازمة لهم

إن على

وإن على

الله،

الله، مستحلين لما

حرم الله عليهم من دماء المسلمين وأموالهم، ومحرمين ما أحل الله لهم من المعروف، يخوفون أولياء الله، يقتلون ويصلبون ويمثل بهم ويذبحون، اتخذوا أعداء الله أولياء يتقربون بطاعتهم إلى الله في تضييع حدود الله وحقوقه وطاعة من عصى الله، إلى هذا يدعون وإليه يجتمعون وبه يتعاونون

فإن قالوا: ليس ذلك كذلك، وإنما دعوة الجماعة الأولى

ومن

دعا

إليها، يدعون إلى طاعة الله وأداء حقوقه واتباع مرضاته، وان جماعة

ظلمة قريش ومن دعا إليها يدعون إلى معصية الله ولزوم طاعة من

الله واتبع سخطه، فقد صدقوا وذلك الحق

•

وأما الحق الذي دعا إليه رسول الله من حق الجماعة وحق