السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

أن المسلمين من أهل عمان كانوا يحملون إلى بني عمارة في كل عام أموالا يدفعون بها شرهم وما يحاذرون على المسلمين منهم، والله أعلم،

عنده من

ماله،

كان ذلك من صلب أموالهم أو من مال المسلمين. فإن كانوا دفعوا ذلك من أموالهم فجائز لأن على المسلم أن تكون نفسه آثر و أن ينفق ماله في صلاح نفسه ودينه، وقد أمر الله بذلك في غير موضع

من كتابه، وإن كانوا دفعوا هذه الأموال إليهم من بيت مال الله على

سبيل ما يدفع إلى المؤلفة فجائز ذلك، وقد فعل ذلك رسول الله، ما

"

والقاسي برسول الله مباح وطاعة، فمن فعل ذلك تأسيا به، وقد أمر الله تعالى أن يصرف إلى المؤلفة من الأموال التي في أيدى الأمة الصدقات من ما يتألف به قلوبهم، وأن يصرف بذلك شرهم عن أذى المسلمين والقدح

تعلم

في دولتهم. ولا أن أحدا من المسلمين قال: إن سهم المؤلفة الذى فرضه الله في السهام المذكورة في الصدقات منسوخ. فصح بما ذكرنا

من تعلق على الصلت بتسليم الخاتم والحكمة إلى الخارجين عليه من أعدائه مع أن خبر الخاتم والكلمة لم يأت مجى (1) أخبار التي تقدع (2) اللمذر بصحتها كخبر من خرج عليه، واستيلاء البغاة على الإمامة وتملكهم أمر دولة المسلمين، مع احتمال الخبر للتأويل إن كان صحيحا أن يكون

التسليم

للخاتم واللكمة من بعض أمنائه الذين كانوا يلون حفظ أمانته،

أو ليس الخبر

عندهم

أن الصلت سلم إليهم الخاتم والكمة بهده؟! وإذا

(1) كتب في المخطوطة: «لم يح مجى»

(2) قدع قدعا الأمر: أمضاه