السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

0404 -

أنه يهلك في حال جهله بالحق من قولهم، وفى أول أحوال طرق سميه الاختلاف منهما، فاعلم أيدك الله أن هذا القول قول أبي الهذيل) أحد شناعاته وأعجوباته التي ينادى الناس بها عليه. وذلك أنه قال في طفل خلقه الله في فلاة من الأرض ففتح عينيه مع البلوغ فلم يعرف أن

وهو

الله واحد، انه هالك ومخلد في نار أبدا جهنم

ومن عجائبهم أنهم

أنكروا على من سأل عن حكم الاختلاف جماعة من أوليائهم، وقالوا هذا متكلف ما ليس عليه، وهم يحكمون عليه بالهلاك في هذا الموضع

الذي ذكر عنهم قبل السؤال

•

فانظر رحمك الله في قلة درايتهم بوجه ولكن الحيرة في الدين والشك بعد اليقين، من من تعسف في مذاهب السلف ورام التحكم فيها بغير علم كاد أن يحرم

الصواب

التوفيق

نعوذ بالله

وكيف يهلك الإنسان بفعل غيره والله تعالى يقول: (ولا نزر وازرة وزْرَ أُخرى ((3). وقوله: (وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتى نَبْعَثَ رَسُولاً).

"

وقوله جل ذكره: (لِثَلَا يَكُونَ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجةٌ بَعدَ الرُّسل (). وأخبر جل ثناؤه أنه لا يعذب إلا بعد قيام الحجة إما برسوله، وإما برسول رسوله وبالعلماء الذين هم ورثة الأنبياء

صلوات الله عليهم.

(1) أبو الهذيل: هو أبو الهذيل العلاف، شيخ المعتزلة، ومقرر الطريقة (انظر:

الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص 21 - 76).

(2) سورة الأنعام: آية 164، وسورة الإسراء: آية 15.

(3) سورة الإسراء: آية 15

(4) سورة النساء: آية 165.

•