السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

=

=

د.

طريق

وكيف يقطع عذره وليس في عقله وجوب ذلك، وإنما طريق هذا

السمع، ولم يكن منه هو فعل فيؤخذ منه لا دونهما ولا صوب أحدهما على غير علم، ولا دخل في العقل معهما على سبيل المعاونة لهما أو لواحد منهما، أو خطأها أو خطأ أحدهما. نعوذ بالله من قلة الورع فيمن لا يميز بين ما طريقه طريق العقل مما طريقه طريق السمع، وما دايله قائم في العقل، وما يعلم من طريق الخبر، ويلقيه في السؤال بالاستنباط والاستدلال (1) على معرفته أحد الأدلة السمعية. وأظن قائل هذا من قد سقط إليه قول بعض المجبرة (2) الذين يزعمون أن الإنسان يعذب بفعل الله فيه على الحقيقة لا بفعله واستحسنه واعتقده، أو قول بعض

أصحاب الحديث الذين قالوا إن الأطفال يعذبون بذنب آبائهم

•

(3)

ولعمرى ان هؤلاء مذاهبهم مشهورة فى آراء أهل القبلة، فإن كان من حكيت منهم أحد هذه الطبقات فنحن نعتقد فيهم اعتقادنا في [661]

أمتهم والله الحمد على الهداية

•

وأما ما ذكرت عنهم أنهم قالوا ان فعل الفقيه حجة على من شاهده، كما أن رؤية النبي الحجة على من شاهده، فهذا أيدك الله

(1) الاستدلال: طريق من طرق الاستنباط تؤخذ فيه الأحكام من دلالات النص القرآني

أو الحديث. (2) المجبرة: أصحاب مذهب الجبر (انظر: الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص 133 -

(144

(3) انظر في أطفال المشركين والمنافقين وما وقع فيهم من الاختلاف بين المسلمين: القلهاتي: الكشف والبيان ج 2 ص 317 – 321.