الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦1817 -
للعاقل، وكل شيء توجبه الفكرة فإنما هو الخالق دون الخلق، والخالق لا يجوز عليه الخطأ وإنما هو يجوز ذلك على المخلوق.
ومن
من
وقال آخرون: لك أن تقيس وتنظر وتختار إلا مع أنفس ذكروهم. لهم، وينظر مع جميع من خالفهم لأن الذين ذكروهم قدوة لهم في دينهم ولا يخطئ أحد منهم عندهم!! واحتجوا بما روى عن النبي عليه السلام أنه قال: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم». قالوا: فسوى بينهم في الإرشاد، وكذلك إنما أئمتنا هؤلاء، فإنهم لنا قدوة عند التنازع مقنع، وليس لنا أن نميز بين أقاويلهم، ولا نفضل بعضهم على بعض، أتى غير هذا فقد سخط ما رضى له الحق، وخاف في موضع الأمن. وتكلف في موضع الكفاية. قالوا ومن تعقب أفعالهم فقد جعل نفسه أكفائهم. ومثل هذه الأقاويل للفاسدة التي استحسنوها شنع أهل للعراق بها على عبد الله بن الحسن قاضي البصرة، زعم أن ليس على الإنسان إلا ما أداه إليه عقله وأوجبه نظره، قائم صوابه في مبلغ رأيه ومنتهى رأيه فطيبه. قال: وقد وجدنا أصحاب الهي ما عربا فصحاء، ثم رأيناهم قد اختلفوا في الكتاب والسنة، علمنا أن اختلافهم على قدر احتمال الوجود. وقال، هذا يدل على أن الله قد شاء الاختلاف في ذلك، إذ جعل القول فرضاً يحتمل الوجوه وعلم أن ذلك أصلح، كما خالف بين ألوانهم وافاتهم وشهواتهم وإخلاصهم وأوطانهم وشرائهم وسنن أنبيائهم. قال: والقرآن يدل على قول القدرى وبعضه يدل على قول الجبرى، وجميع الفرقتين قد أصابا. قال وربما كانت الآية الواحدة من القرآن تدل على