الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩-613 -
أن يكون جميع
جميع
و اختلاف المتكلمين (1) والفقهاء [669] وأقاويلهم إلهاما كله. وفى القول بالإلهام أوجه من الخطأ، أما واحد فسؤالنا على السلف إذا كانوا ملهمين وهم يظهرون أنهم يتقايسون (2). وثانية أن المستفتى لا يعرف الملهم من غير الملهم، والله لا يلهم أحد المتخلفين أن هذا عبد والآخر حرّ. وثالثة أن المدعى الإلهام ومن لا يدعيه يستوون في الحجة بقول أحدها: حجتى على صحة ما ادعيه أنى ألهمتها
ويقول الآخر مثل ذلك
•
ومن الدليل على التعبد والفتيا من غير الإلهام قال الله تبارك وتعالى: سنُريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق (). فجعل جل ذكره سبب استبانة الحق خلاف الإلهام، والعبادة القائمة والتجربة الصحيحة.
فلما لم تعرف شيئاً قط إلا من بعد الفتيا (4) أو قبل خبر أو قبل قياس، ونظر جميع المعلومات إلا من هذه الوجوه، ولو جاز أن يقلب الله العبادة .... (2) للتجربة، فيجعلنا مضطرين فقدرك علم الحواس بالقياس
(1) (اختلاف المتكلمين»: مطموسة في المخطوطة. (2) القياس في المنطق: قول مركب من قضايا إذا سلم بها لزم عنها لذاتها قول آخر. والقياس في الشرع حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما. وقايس قياسا ومقايسة بين الأمرين: قدر.
وقايس الرجل: جاراه في القياس.
•
(3) انظر: سورة فصلت: آية 053
(4) كتب في المخطوط: «الفتيان»
(ه) بياض في الأصل بين كامتى «العبادة» و «التجربة»