السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

- M-

كريم متعال عن التحديد والتكييف لأنه (ليس كمثله شيء ((1)

ولا يشبهه شيء) وهو السميع البصير) (2).

فهذا تعداد خلق الأشياء والأماكن كما كان قبل أن يخلقها لم يزل

ولم يتحول، ولم تجز عليه زيادة ولا نقصان ولا يشغله شأن

شأن عن

وهو كل يوم في شأن فلا إله إلا الله العزيز الحكيم. ثم إن الله تبارك وتعالى شاء أن يظهر قدرته وأن يرى العباد ملكه وعزته فخلق الأشياء التي سبق في علمه أن يخلقها محصاة عنده كلها لا يحصيها إلا هو، ولا لأحد أن يعلم منها إلا ما شاء. وأراد ما ظهر لخلقه من خلقه ما أراد، وحجبهم عن رؤية من أراد تبارك وتعالى. لا يسأل

عما

يفعل وهم

يسألون

، وحجب

خلقه رؤيته ودلهم على معرفته بالآيات

التي أوضحها والعلامات التي بينها من خلقهم وخلق غيرهم. وكذلك

قال في كتابه:

(منريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)). وأقام عليهم حجته وأوضح لهم معرفته ولم يعذر أحدا. وإنه حى غير هالك فهذا لا يسع جهله على حال من الأحوال. وخلق العرش كما وصف انه كان على الماء بقدرته .. والله غنى عن العرش

لأن العرش من خلق الله اختبر من اختبر من ملائكته وخلق

(1) سورة الشورى: من آية 11. (2) سورة الشورى: من آية 11.

(3) سورة فصلت: آية 53