الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩-49
-
السموات والأرض وما فيهن وما بينهن من الخلق وأجرى ذلك بلطف قدرته وجزيل نعمته. [232] وخلق الجمال والبحار والرياح والأمطار والليل والنهار وما ذر أ (1) وبرأ (3) مما يرى ولا يرى. وخلق الملائكة وخصهم بالسكن في سمائه واستعملهم بعبادته ونزههم عن الشراب والطعام والجماع والأنجاس والأرجاس). واصطفى منهم رسلا تفضيلاً منه لمن شاء لا يسأل عن ذلك تبارك وتعالى. وخلق الجان من مارج (4) من نار، وخلق آدم من حما مسنون، وخلق حواء) من آدم.
صلصال من وكذلك قال في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً (). ثم إن الله اختبر الملائكة وإبليس لطاعته ليعلم منهم الصادق في حال علمه والعاصى في حال علمه وقد سبق بذلك علمه خلقه وشقاوة من شقى منهم. ولكنه تبارك وتعالى
بسعادة من سعد من لا يعذب أحدا على علمه فيكون له الحجة عليه حتى يحتج عليه ويعذر.
فعرض الله الإسلام على الملائكة وإبليس والسجود لآدم.
(1) فراً: خاق.
(2) برأ: خلق من العدم. (3) الأرجاس: العمل القبيح.
(4) المارج: الشعلة ذات اللهب الشديد.
(ه) كتبت في المخطوط: حوى.
(6) سورة النساء: آية (1).