مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥قال: فإن كان معه نصاب ومسكن وخادم وعليه دين حسب الدين على النصاب، قلته قياساً.
195/ 3510 باب ذكر بيان ما يعطى كل مستحق لها منها
قال أبو إسحاق: وينبغي للقاسم أن يعطي كل مستحق للصدقة منها على قدر اجتهاده فيه، فإن كان فقيراً أو ذا عولة أو مسكيناً فيعطيه على قدر حاجته وعياله وخصاصته وحقاقته، وإن كان عاملا فعلى قدر عمله وشغله، وإن كان من المؤلفة قلوبهم فعلى قدر حاجة الإمام إليه، وإن كان مكاتباً فعلى قدر ما عليه من الثمن، وإن كان غارماً فعلى قدر ما لزمه من الدين، وإن كان مجاهداً فعلى قدر إقامته ومسيره فيه، وإن كان ابن السبيل فعلى قدر مسافته من أهله. قال: ولو بلغ ذلك نصاباً كثيراً إلا في خصلة واحدة: وهو أن يكون فقيراً أو مسكيناً ليس
معه عولة ولا تبلغ عطيته نصاباً، وقد قيل: لا يعطيه أكثر من خمسين درهماً. 1963610 باب ذكر بيان من لا يجوز أن يعطى من الصدقة كلها من أهلها قال أبو إسحاق: وينبغي للقاسم أن يفرق الصدقة في جميع الأصناف، فإن وضعها في أحد الأصناف جاز إلا في خصلتين: أحدهما: أن يفرقها على أقل من ثلاثة فقراء، الثاني: أن يفضل عن حاجتهم فلا يزيدهم على ذلك بل يفرقها على سواهم من أهلها في ذلك البلد إن وجدوا، وإلا فأقرب البلد إليه إلا أن يأمره الإمام بحملها إليه كان له ذلك.
3
1973710 باب ذكر بيان من لا يجوز له تفرقة زكاة ماله بنفسه
4
قال أبو إسحاق: وكل من فرق زكاة ماله بنفسه على مستحقه من الصدقة أجزاه إلا فـ ثلاث خصال: أحدها: أن يكون ممن قد حازته بيعة الإمام مع ماله الذي وجبت فيه الزكاة ففرقها بغير إذن الإمام فإنه لا يجزيه، الثاني: أن يزيد بعد وجوب الزكاة في ماله فإنه لا يجوز له تفرقتها بنفسه فإن فعل لم يجزه ه، الثالث: الذي يجد ركازاً ففيه الخمس فليس له تفريقها، بل يأخذ ذلك منه الإمام أو المسلمون فيفرقونه على من يستحقه، وكذلك ما أخذ من نصارى
العرب.
- (): زيادة (وأرض).
1
2
-
(ب): سقطت وحقاقته)، (ح): أو ذي حق فيه
3
- (ج): البلدان.
4
- طب)، (ج): سقطت منهما (قد).
5 ـ (ب)، (ج): جازته
181