مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠الخاتمة
بعد هذا التطواف في ربوع دراسة كتاب) مختصر الخصال) وتحقيقه نأتي إلى محط ختامه
بعد متعة البحث فيه ومكابدة مشاقه فقد خلصت الدراسة إلى جملة نتائج أجملها في الأتي: (1) بعد دراسة شخصية أبي إسحاق الحضرمي وجدناه علماً من أعلام الإباضية في القرن الخامس الهجري، جاهد في سبيل دينه ووطنه بالسيف والقلم، بالسيف في رد الغزاة المعتدين، وبالقلم بنشر العلم والتصنيف فيه، وكتاب (مختصر الخصال) شاهد صدق على ذلك، كما وجدنا شخصية المؤلف ظاهرة في كتابه وأرائه بادية في تلافيفه.
2) إن مصطلح (الخصال قد نطق به الرسول عليه السلام في جملة أحاديث، وجرت على ألسنة الصحابة والتابعين، ثم ساد المصطلح على ألسنة العلماء، ثم انتشر ما عرف بكتب (الخصال)، وكان لكتاب (مختصر الخصال) طابعه الخاص. 3) تحققنا في الدراسة من نسبة الكتاب لمؤلفه دون أدنى شك، ولمسنا بصمات (حضرموت) بلد المؤلف ــ في أكثر من إشارة في كتابه.
—
4 وصلنا إلى مقارنة بين مخطوطات الكتاب بعد طول بحث عن مخطوطاته، ورأينا كيف انتشرت مخطوطاته في شتى المكتبات (العامة والخاصة) في كثير من الأمصار.
(5) توصلنا إلى النص المححق، متحرين في إثباته الدقة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. هذه أهم النتائج بشكل عام، وإلا فقد انبثت النتائج في مواضع متعددة من الدراسة والتحقيق.
كما لا أنسى أن أنبه في هذه الخاتمة المقتضبة ببعض التوصيات كالأتي: (1) توصي الدراسة الباحثين في قضايا التاريخ والمعنيين بتراجم الرجال أن يولوا موضوع حياة أبي إسحاق عنايتهم، فهو موضوع جدير بالبحث، كما أن تاريخ حضر موت بحاجة إلى كثير
من التنقيب
(2) كتاب مختصر الخصال غني بالقواعد والضوابط الفقهية، ولذا ينبغي أن يسترعي عناية المعنيين بهذا الجانب؛ فإن فوائده جمة.
(3) توصي الدراسة طلبة العلم الشرعي بدارسة الكتاب دراسة جادة، إذ تبين لنا جلياً مكانته وقيمته مع ما يتسم به من سهولة وسلاسة، فهو بعيد عن التعقيد في اللفظ، والغموض في
المعنى.
296