مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ٤٠16
ويطلعنا كتاب (مختصر الخصال على أحد شيوخ أبي إسحاق وهو أبوه قيس بن سليمان، حيث انبثت أقواله في مواضع متعددة من كتابه بلغ عددها ثلاثة وعشرين موضعاً.
وكانت صلة أبي إسحاق بعمان وأئمتها وثيقة، وتجلت ملامح هذه الصلة في كثير من قصائده، وقد سافر بنفسه لعمان زمن تولي الخليل بن شاذان الخروصي الإمامة سنة (445 هـ)، وسفره هذا وإن كان هدفه سياسياً عسكرياً بالدرجة الأولى إلا أن شخصاً كالإمام أبي إسحاق لن يدع الفرصة تفوته عن اغتنامها، وأن يجني ثمارها علمياً، ويتزود منها بزاد العلم، وقد ظهرت في كتابه (مختصر الخصال) إشاراتٌ من اهتمامه بأقوال أهل عمان على جهة الخصوص؛ فمن أمثلة ذلك قوله:
(1) (وأما أصحابنا من أهل عمان فقالوا: لا تجب له - أي للوالي - ولاية باستعمال الإمام له إلا من أحد الأربع خصال التي ذكرت، وإن كان ليس للإمام أن يولي إلا عدلاً). في الخصلة الثانية عشر مما ينقض الوضوء: (ما أقوله تخريجاً من قول أهل عمان أن من واقع ذنباً صغيراً أو كبيرًا مما يدين بتحريمه أو من لم يصل إلى التأويل فيه أفسد وضوؤه 2
(2)
(3)
ما ذكره في ميراث الجدة وأهل عمان يورثونها مع ابنها على قول عمر، وابن مسعود) وإذا علمنا قلة من ينص الإمام أبو إسحاق على ذكرهم من علماء في كتابه، واقتصاره على ذكر أعلام المذهب الإباضي المؤسسين: جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، والربيع بن حبيب الفراهيدي في مسائل معدودة، نجد أنه ذكر علماء عمانيين في مواضع متعددة من ذلك قوله:
(1)
(2)
في باب اللغو في الأيمان: (الثاني: ما وجدته عن أبي جابر محمد بن علي – قاضي عمان قال: سمعت أخي موسى يقول: لا، بل اللغو من الكلام، يقول: لا والله، وبلى والله، ونحو ذلك).
—
قوله في باب ذكر بيان أحكام الربا: (لأني وجدت في كتاب الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة – رحمه الله ـ ذكر علل قومنا في الربا ثم قال: وعلى نحو
هذا تختلف علماؤنا في البيوع).
- ينظر: مختصر الخصال: الباب (21/ 21/1). ص 109
- ينظر: الباب (29/ 5/2). ص 114
- ينظر الباب (4171019). ص 274
- ينظر الباب: (221/ 212). ص 192
- ينظر الباب: (253/ 10/14) ص 207
1
2
3
4
5