مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ٥٩صنفت هذا خشية انطماس
حتى قال في أخر:
فرغت من نظم له عصيراً
عشية السبت وفي شوال من شهر عام خامس الأعوام فذكر أنه نظمها سنة (805 هـ).
أصول هذا المذهب الأساس
والله قد يسره تيسيراً إن بقيت ثلاث من ليال بعد ثمان مائة تمام 1
كما أن الامام السالمي (ت 1332 هـ) قد نظم مختصر الخصال في منظومته (مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال) إلا أنه ترك نظم كتاب ما لا يسع جهله، الذي يتعلق بالعقيدة؛ إكتفاء بمنظومتيه في العقيدة قصيدة غاية المراد في الاعتقاد، ومنظومة أنوار العقول، كما قال في مدارجه:
وقد تركت منه أبواباً ذكر
فيها أصول الدين تفصيلاً
مكتفياً بما جرى من نظمها
بهر
على لساني شاكراً لختمها 2
ثم إن الامام السالمي شرح نظمه هذا في كتابه (معارج الآمال) وصل فيه إلى باب الاعتكاف،
ولم يكمله لحلول أجله دون بلوغ الأمل.
4) اعتماد العلماء على أقواله:
من ذلك أن الشيخ محمد بن يوسف أطفيش في كتابه (شرح النيل وشفاء العليل) تكرر نقله لنصوص من (مختصر (الخصال في أبواب متعددة من كتابه 3
ومن تتبعي لنقول القطب عن أبي إسحاق في كتابه هذا وجدت أنه قد ينقل النص كما هو
دون تصرف، وقد يتصرف في النص بما لا يخل بالمعنى، وقد ينسب القول استنباطاً من قول أبي إسحاق وما فهمه من كلامه.
(5) ثناء أهل العلم على (مختصر الخصال) وإعجابهم به:
فقد قال في حقه الامام السالمي في مقدمة كتابه المعارج: (الكتاب الجامع للقوا الحاوي للفوائد، المسمى بمختصر الخصال؛ لاختصاره خصال الشريعة، وجمعها في أبواب
6
1
2
3
38/ 10 548/ 8.
المرجع السابق: ج 1، ص 504
السالمي: مدارج الكمال نظم مختصر الخصال، ط 2،ص 5)
ينظر على سبيل المثال: شرح النيل: ج 1 / ص 235، 1982، 331، 397،415، 547، 3166،529
35