مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٦٢

38

سبكتكين، المعروف بكتاب (الخصال في عقائد أهل السنة (ذكره صاحب كشف الظنون، إلا

أني لم أجده حتى يتسنى لي سبر أغواره، وتبين أسلوبه

وفي كتب السنة النبوية نجد ابن حبان (ت 354 هـ) في صحيحه يعنون لأبواب صحيحه في أكثر من موضع بقوله (ذكر الخصال التي .... ) 2

6

كما أن بعض كتب الفقه كانت تحمل فكرة الخصال دون أن تحمل الاسم نفسه، من ذلك ما لمسته من كتاب (النتف) لأبي الحسين علي بن الحسين السغدي الحنفي (ت 461 هـ) الذي اشتهر بفتاوى السغدي، وهذا الكتاب من مجلدين يحمل فكرة الخصال، ويصرح بالمصطلح

كثيراً.

3

وإذا رجعنا إلى (مختصر (الخصال بأسلوبه، ومادته العلمية، و نسقه وترتيبه، وفحصنا كتبه وأبوابه وخصاله ونظرنا إلى ما بين أيدينا من كتب الخصال نجد أن الجامع بينها، والقاسم المشترك الذي يربطها هو المبدأ العام وهو: تتبع الخصال في كل باب فقهي تتعرض لها، وهذا المبدأ مستقى من نصوص السنة المطهرة التي عرجنا لذكرها في بياننا لمفهوم الخصال الشرعي، إذا فليس لأحد من الفقهاء في هذه الفكرة فضل سبق على غيره.

نعم، إن نسق (مختصر الخصال) يؤكد لنا أنه لم يكن نقلاً عن غيره أو نسجاً على منوال سابق له، فهذا كتاب الخصال في فروع المالكية، لأبي بكر محمد بن يبقي ابن زرب القاضي القرطبي، الفقيه المالكي (ت 381 هـ) يحمل الفكرة نفسها من حيث الروح الاحصائية، والتقعيدات والاستثناءات الفقهية، والإجمال يتبعه التفصيل، إلا أن كلاً من الكتابين لم يشابه الأخر إلا في كونهما يعالجان مسائل الفقه الاسلامي.

فاسدة

بصور ة للبيوع

فابن زرب المالكي على سبيل المثال في باب البيوع الفاسدة جاء دون أن يذكر الأحاديث النبوية في ذلك 4، بينما الامام أبو إسحاق الحضرمي في بابه أتى باثنتين

وعشرين صورة هي نصوص أحاديث مروية عن رسول الله عليه السلام.

5

1393

القسطنطيني: كشف الظنون: ج 2

ص

1

2

محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق:

الأرنؤوط، ج 2، ط 2، مؤسسة الرسالة

—

3

-

بيروت

-

1414

1993، ص 94

أبو الحسين علي بن الحسين بن محمد، السغدي: الفتاوى، تحقيق: المحامي الدكتور: صلاح الدين الناهي، ج 1، ط 2، دار الفرقان / مؤسسة الرسالة، عمان، الأردن / بيروت، لبنان، 1404 هـ ـ 1984 م،

ص 4

4 ـ ابن زرب كتاب الخصال:: ص 123 136

5 ـ ينظر الباب:14 2496