مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٧١

المصالح: وظهر إستحضاره للاهتمام بالمصالح في ديباجة كتابه إذ يقول فيما ينبغي أن يتحلى به العالم: (، وتمام العلم العمل به مع ذهن حاضر بعلم عبارة الألفاظ ومصالح العباد، موجزة حافظة مع بلوغ الغاية وإفهام السامع، فاستحضار مصالح العباد له أهميته عند استنباط الأحكام، وله دوره في ترجيح الأقوال عند تعددها، ومن تطبيقات هذا في كتابه ما ذكره في أصناف الزكاة قال: (والمؤلفة قلوبهم صنف وهم قادات العرب إذا تؤلفوا على الإسلام، وقد قيل: قد ذهبوا، وعندنا فالحاجة إليهم ماسة إذا كانوا يعملون بما يأمرهم به الإمام ولا يخالفونه في قول ولا فعل، وجازت أحكامه عليهم ما زالوا في عسكره فله أن يؤلف قلوبهم بمال من الصدقة،)، كذلك ما نقله عن أبيه في أحكام الحضانة: (قال قيس بن سليمان: والأب أولى من جميع الأرحام بولده، فإن لم يكن الأب فينبغي أن يكون للحاكم نظر فيمن يكون ألطف وأبر من القرابات وأصلح لدينه ودنياه).

(6) العرف: والعرف يرجع إليه في كثير من المسائل، وقد ذكر منها أبو إسحاق في باب أحكام الاجارات نقلاً عن أبيه: (قال قيس بن سليمان: والأجرة لا تخلو من أن يجهل فيها خصلة، وهو كم يسير؟ وكم يسري؟ وكم يخيط؟ وبأي دلو يعمل؟ وأشباه ذلك، فيعمل في ذلك على قدر التعارف) 3

7) الاستحسان: تعرض أبو إسحاق له في ثنايا مقدمته تعرضاً لا يمكنني منه أن أتبين مراده وإنما أذكره كما ورد فقد قال: (وذكرت فيها إشارة مما حضرني من تنازعهم فيما يجوز التنازع فيه على سبيل الاجتهاد والاستحسان؛ طلباً لإصابة العدل والاحتياط في ذلك إن شاء الله).

(8) ذكر اصطلاحات (مختصر الخصال):

بالتتبع لما ورد في كتاب أبي إسحاق من مصطلحات نجدها منقسمة إلى ضربين: ضرب عين المراد منها وبينها لنا صريحة واضحةً، سواء في مقدمته، أو في سطور كتابه، والضرب الثاني أطلقها ولم يوقفنا على مراده منها.

ومهما يكن فإن اصطلاحاته الخاصة في كتابه قليلة ومتكررة وذات مدلولات محددة

نجملها فيما يأتي من السطور:

(أصحابنا): يقصد بهم في كتابه علماء المذهب الاباضي، مذهب المؤلف، وهو مصطلح لم يتفرد به المؤلف، بل هو مصطلح شائع لدى بقية المذاهب الفقهية، يعنون به أتباع مذهبهم

1

ينظر باب 184/ 2410 ص 177 2 ـ ينظر باب 334/ 4716 ص 240

3

ينظر باب 279/ 13/15 ص 217

47